recent
أخبار ساخنة

التعديل الجديد لمدونة الأسرة يحدث جدلا واسعا في المجتمع المغربي

الصفحة الرئيسية

التعديل الجديد لمدونة الأسرة يحدث جدلا واسعا في المجتمع المغربي

 

تعديل مدونة الأسرة يهدف إلى معالجة قضايا الطفل والأسرة:

تداولت العديد من المواقع وتطبيقات التواصل أخبارا بالجملة حول التعديل الجديد لمدونة الأسرة والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءا من السنة المقبلة، وكان لهذه الأخبار استياء كبير في صفوف مختلف فئات المجتمع خصوصا من طرف الرجال باعتبار التعديل الجديد أعطى امتيازات كثيرة للمرأة، حيث يتواصل النقاش حول إصلاح مدونة الأسرة التي دعا الملك محمد السادس إلى إعادة النطر في مضامينها وذلك تماشيا مع المستجدات القانونية والتشريعية والمجتمعية في هذا الصدد، دون نسيان الاجتهاد الديني وقرارات المجلس العلمي بخصوص إصلاح هذه المدونة لا سيم تعزيز مكانة المرأة في المجتمع باعتبارها عنصرا فعالا من خلال مكتسباتها في شتى المجالات.

حقيقة الأمر أن لا مجال لهذه المعلومات من الصحة إلى حدود الساعة، لأن المسؤولين عن قرارات تعديل المدونة لا زالوا في حالة نقاش مستمر خصوصا مع حالات الطلاق الأخيرة التي فاقت الحدود، كذلك مرور وقت طويل على آخر تعديل لمدونة الأسرة في سنة 2004 أي حوالي عشرون سنة.

إن تعديل مدونة الأسرة جاء تثمينا للرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرئيس الحكومة في خطاب العرش لسنة 2022، بخصوص تعديل هذه المدونة بشكل ملائم للأسرة وللقوانين والتطورات الحالية دون نسيان الجانب الديني وإشراكه في هذا التعديل كما قال جلالته "لن أحرم ما حلل الله ولن أحلل ما حرم الله تعالى"، هذا إن دل على شيء إنما يدل على الأهتمام الذي يوليه جلالة الملك للأسرة.

على إثر كل ذلك عقد ثلاثي القمة في كل من وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اجتماعا طارئ من أجل النظر في تعديل مدونة الأسرة بالشكل السليم للحصول على أسرة نموذجية.

أمام هذا الأخذ والرد في الآراء حول تعديل مدونة الأسرة، رحبت العديد من الجمعيات الحقوقية المتخصصة في قضايا الأسرة والمجتمع بهذا القرار داعية إلى التعجيل به باعتباره مكسب أسري كبير، حيث طلبت هذه الجمعيات ضمن أولوياتها حذف زواج القاصرات وذلك بإلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة باعتبارها تسبب ضررا كبيرا في المجتمع.

إضافة إلى مطلب آخر رئيسي وهو الولاية على الأبناء حيث دعت العديد من الجهات الحقوقية إلى المساواة في حضانة الأبناء والولاية عليهم مع إعطاء الحق لزواج الأم التي لها ولاية على أبنائها.

إلغاء زواج القاصرات:

دائما ما ترفع الهيئات الحقوقية مطلب حذف زواج القاصرات من مدونة الأسرة من أجل إنجاح العلاقة الزوجية، وحفاظا على الأسرة وتماسك المجتمع.

كما جاء على لسان العديد من ممثلات هيئات حقوقية مغربية مهتمة بمجال الأسرة والدفاع عن حقوق المرأة، التي أعتبرت أن الأسرة أساس المجتمع  وأنها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن في كنفها يتربى الأبناء وتتكون شخصيتهم لذا أصبح لزوما الحفاظ عليها.

كما أشارت الجمعيات الحقوقية إلى أن المادة 19 من مدونة الأسرة حددت سن الزواج القانوني في 18 سنة كاملة، في حين المادة 20 أجازت للقاضي إعطاء الإذن بزواج القاصرات وفق حالات استثنائية تراعي حقوق الطفل.

واعتبرت الفاعلات الحقوقية أن الإذن بزاج القاصرات أصبح متفشيا في المجتمع بشكل كبير، وأصبح هذا الزواج يخلق المشاكل ويؤدي في عالب الأحيان إلى الطلاق باعتبار القاصر غير قادرة على يناء أسرة في سن مبكرة، كما أن رسوم زواج القاصرات جد مرتفع في الآونة الأخيرة.

كما أعتبرت الجمعيات ذاتها أن المادة الحقوقية 20 من مدونة الأسرة تعتبرة بمثابة ثغرة قانونية يجب معالجهتا، بشكل يواكب التطورات الإقتصادية والإجتماعية التي يشهدها المجتمع المغربي حاليا.ذ

أيضا عبرت الجمعيات الحقوقية عن رغبتها في حذف المادة 20 من مونة الأسرة باعتبار زواج القاصر، هو انتهاك حقوقي في حقها وأن هذا الزواج يحرمها من التمدرس وكذلك أنها لا تتوفر على صحة جسدية كافية لتربية الأبناء، مما سيجعل مصيرهم الشارع.

المساواة في الحضانة والولاية على الأبناء:

أكد العديد من المتدخلون على إعادة النظر في حق الولاية على الأبناء باعتبارها مسألة ضرورية، كون الأطفال يتضررون أثناء حدوث الطلاق بين الزوجين.

كما أشار محامون إلى أن عندما تكون العلاقة الزوجية قائمة بين الزوجين ويكون الزوج في العمل أو خارج أرض الوطن، تجد الزوجة عراقيل عندما تريد قضاء مصلحة الأبناء خصوصا في استخلاص الوثائق الإدارية الضرورية وبالأحرى عند حدوث الطلاق.

وأكدت الهيئات القانونية على ضرورة جعل الولاية على الأبناء مشتركة بين الزوجين، من أجل ضمان حقوق الأبناء والعيش السليم.

أيضا أشارت جمعيات حقوقية إلى أن المرأة تجد نفسها محرومة من حضانة الأبناء عند رغبتها في الزواج، بتدخل الأب وحرمانها من الأبناء وهو أمر قاس في حقها.

وفي مقارنة منها على أن المرأة إذا تزوجت من زوج آخر وتركت الحضانة للأب الوصي: هل ستكون زوجة الأب أكثر حنانا من الأم على الأبناء؟ مما يستدعي مراجعة قانونية في هدا الصدد.

هام: تجدر الإشارة إلى أن التعديل الجديد لمدونة الأسرة المغربية لن يكون جدريا، إنما في بعض المواد فقط التي أصبحت تحدث اضطرابا في المجتمع، ولن يتم التعديل النهائي إلا بعد رفع تقرير مرفق بالتعديل الجديد من قبل اللجنة المختصة إلى جلالة الملك في انتظار الموافقة النهائية ونشره بالجريدة الرسمية للحكومة المغربية.

google-playkhamsatmostaqltradent